برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

«محمد بن سلمان» رؤية ثاقبة وتطلع لمستقبل بهي

نستشف من ثنايا الحوار الذي أجرته صحيفة الشرق الأوسط مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- عدة جوانب، أولها: تأييد السعودية للسلام العالمي، وهذا ديدن قادتنا منذ تأسيس وطننا الغالي تحقيقًا للأمن والاستقرار، ومواقف السعودية خير شاهد في هذا النهج الذي اتخذه قادة وطننا، مما فرض احترامها في المحيطين العربي والعالمي، فالسعودية تحترم سيادة الدول الجارة والبعيدة ولا تتدخل في شؤون الآخرين.

ويؤكد سمو ولي العهد دور السعودية المحوري، بصفتها رائدةً وقائدةً في العالم الإسلامي، لوجود الحرمين الشريفين على أرضها، وبها هبط الوحي، ومنها انطلقت الرسالة المحمدية لتشع في أصقاع العالم كافة، وزاد ثقلها السياسي والاقتصادي لعدة اعتبارات، إذ تتسيد دول العالم في إنتاج النفط وكذا في نسبة الاحتياطي، مما تنظر إليها الدول الصناعية بكثير من التقدير والحرص على توطيد العلاقة معها، فضلًا عن ميزة موقعها الجغرافي، إذ تشرف على مسطحات مائية تمر عبرها إمدادات النفط والتجارة العالمية.

كل ذلك يحتم عليها القيام بدورها الطليعي من أجل الاستقرار في المنطقة والحفاظ عليه، والسعي لوضع الحلول لإيقاف نزيف الحرب في سوريا واليمن والتي تسببت في حدوثها المليشيات الإيرانية بهدف إشعال نيران الحرب وحدة التوتر في المنطقة.

وأبان سموه التصرفات الرعناء للنظام الإيراني، إذ إن هاجسهم تصدير الثورة للمحيطين، بهدف زعزعة الاستقرار العالمي وإثارة الطائفية وإشاعة الفوضى وتعميم الدمار، منتهكة الأعراف والقرارات الدولية، ونتيجة للخزي الإيراني تعطلت مبادرة السلام الخليجية بوضع حل سياسي للانتقال السلمي في دولة اليمن، إلا أنه مع الأسف امتدت مخالب «الحوثيين» الخبيثة لتنفذ مخططات «الصفويين»، ضاربة بالمصالح اليمنية عرض الحائط.

وحذر سموه من متزعمي الفتن ومصدري القلاقل كداعش والقاعدة والإخوان، وإيران في مقدمتهم، إذ تعد حاضنة وراعية التنظيمات الإرهابية والتخريبية.

وأشار لدور السعودية في مساندة الدول العربية التي تعاني من المحن، كالسودان والوقوف معه ومساندته ودعمه ماليا ليتحقق له الاستقرار والرخاء .

لينعطف في حديثه عن الرؤية السعودية الواثبة، إذ تجاوزت مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، وهناك مؤشرات واضحة في التنامي المالي والاقتصادي للسعودية، فالرؤية تأخذ دائرة أوسع، وهو التغيير الهيكلي الشامل للاقتصاد الكلي وصولا لإنتاجية تنافسية عالمية، وإحداث نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي والتنموي على المديين القريب والبعيد، وكل ذلك يصب في مصلحة الوطن والمواطن من أجل حياة كريمة وتنمية مستديمة.

وجاء في سياق الحوار العلاقة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، فهي ليست وليدة اللحظة، بل متجذرة منذ عقود طويلة، فالمصالح مشتركة أمنيًا واقتصاديًا.

حديث سموه يكشف الوعي السياسي الذي يمتلكه والرؤية الثاقبة والحرص على المصالح العربية والإسلامية، ويبين أن أرضًا تحوي بين جنباتها الأماكن المقدسة ستكون راعية سلام محبة للخير، كاشفًا أن الوطن سيكون عصيًا على الأعداء، ولن يدنس ترابه أيّ كان، مؤكدًا أن عجلة التنمية سوف تستمر بوجود المواطن الذي يقودها نحو مستقبل بهي بإذن الله.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق