آفاق

لم أعد أنا!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في كثير من الأوقات يشعر الإنسان بأنه ليس إنسان الأمس، الذي لديه حرية الانطلاق والقرار، في أن يكتب ما يدور في مخيلته، ويرى نفسه مختبئًا بين تلك السطور.

يقول لنفسه: لم أعد أنا!، تغيرت كثيرًا، لم أعد أتواجد في كل كلمة أكتبها، والتعبير بكل شيء من خلالها، فهل تأخذ السعادة منّا أشياء كنّا نعشقها؟ أم إننا نتجاهلها مع مرور الوقت بإرادتنا؟.

أشياء كثيرة أود ترتيبهـا بداخلي لا أعرف ماهيتها بعد ولكن أشعر بأنها شيءٌ عميقٌ رائعٌ يستهويني والتعبير من خلاله بالكتابة التي لم يسمح لي الوقت لأطلق حرية القلم بتدوينها، كما كنت من قبل.

أشعر بأن أحرفي مخنوقة لم تعد كما كانت، تؤلمني كثيرًا ولا تجد مخرجًا لها، فهل السعادة التي يحسدني عليها الغير سرقت مني أغلى هواياتي وحريتي؟، لم تكن السعادة وحدها المسؤولة، بل أنا أيضًا ساهمت في عدم المقاومة وتخليت عنها بانشغالي بحياتي الخاصة.

أتمنى عودتها! وأعود معها كما كنت من قبل، ليتني أستطيع المقاومة بدون أن أغير صورة سعادتي وسعادة من حولي ومن وهبهم الله لي، السعادة قرار، نحن من يصنعها، والقدرة على إخراجها تكمن داخلنا، والفرح صناعة، فالبحث عن السعادة والجمال داخل أنفسنا حتى نستمتع بالحياة وإيماني ما من شيء يأخذه الله منك إلاّ يعوضك بما هو أحسن.

فاللهمّ قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما أعطيتني

سما يوسف

سما يوسف، كاتبة رأي في عدة صحف ورقية والإلكترونية، حصلت على شهادة شكر وتقدير من إدارة الاتحاد الدولي للصحافة العربية بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي گ كاتبة اجتماعية، لها كتاب واحد مطبوع بعنوان (بك أكتفي)، شاركت في العديد من المؤتمرات العربية والمحلية وحصلت على عدة شهادات تقديرية في مجال الكتابة الإبداعية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى