برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وقفة

«قياس» أفقد أبناءنا أحلامهم

خلال هذه الأيام من كل عام تتأسس أحلام وتتحطم أخرى، ترجف قلوب الشباب بين ما يحلمون به من تخصص في الدراسة الجامعية، وبين ما هو متاح لهم وفق النسبة والمجموع.

ولا يقف الحصول على المقعد الدراسي على تلك النسبة العالية التي حصل عليها خريج الثانوية، بل لما يسمى اختبار القدرات واختبار التحصيل اللذين لم يكونا ضمن تقيم الطالب.

منذ عام 1429 أطلقت وزارة التعليم قرارًا بإلغاء الاختبارات المركزية لخريجي الثانوية العامة، ولكل قرار أسبابه، فمن وجهة نظر مركز قياس ووزارة التعليم أنه سيحقق إيجابيات عدة، مع تلك الإيجابيات ظهرت كذلك سلبيات، فبرغم سماح مركز قياس من تكرار اختبار القدرات، إلا أن شروطه وضوابطه وعدم تدريب الطلاب وتهيئتهم تسبب في هدر مالي وضياع الجهد والوقت عليهم، وتسبب في فقدانهم نسبهم المئوية العالية في وثائقهم عند التقديم للجامعات، وانعكس ذلك عليهم بحرمانهم من الالتحاق بالتخصص المرغوب، والذي قد يكون لذلك الطالب المتميز في نسبته المرتفعة من رغبة في تخصص يندر وجود أيادٍ سعودية عاملة فيه بعد تخرجه، فيتم إلحاقه بتخصص لا يرغبه.

لقد خسرنا مرتين، زيادة خريجين في تخصصات لا توجد لها وطائف في سوق العمل، وزيادة نسبة البطالة في المجتمع، وكذلك حرمان كفاءات وطنية شابة من التحاقهم بتخصصات يندر بها وجود الأيادي السعودية، تلك الأيادي إن درست وعملت في مجالاتها لحققت للوطن الكثير.

فهل يعاد النظر في مركز قياس وسياسة القبول بالجامعات ليتماشى مع رؤية «السعودية 2030» ويتفق مع طموح وأحلام أبنائنا وبناتنا؟، فالوطن بحاجة لسواعد وطنية لخدمته في مجالات تسهم في بنائه وازدهاره.

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

‫4 تعليقات

  1. وفقك الله يا ذات القلب الرحيم دمتي ودامت مقالاتك الهادفه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق