برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

قطر.. إفلاس سياسي

قطر شبه جزيرة صغيرة ناتئة في الخليج العربي ذات مناخ صحراوي جاف، أرضها رملية، فهي غير مهيأة لأن تكون سياحية، إلا أنها من منطلق «خالف تعرف» فتحت نافذة السياحة للإسرائيليين وبدون تأشيرة، مما نستشف عدة جوانب:

أولًا: العزلة التي تعاني منها قطر بعد الحصار الذي طوقها، ليس فقط جغرافيًا بل اجتماعي واقتصادي، مما جعل مطاراتها شبه خالية عدا الموظفين الذين شحبت وجوههم وهم يناظرون الجدران البائسة.

ثانيًا: النهج الذي تسلكه حكومة قطر في كثير من ممارساتها السياسية، أدى إلى صعوبة فهم هذا السلوك أو الانسجام معه، وهذا الذي زاد من انفصالها مما جعلها تنحدر في اتجاه مظلم.

ثالثًا: استحسنت الحكومة القطرية مد جسور السياحة مع إسرائيل، وهذا يؤكد الفراغ الذي تعاني منه والانفصام في الفهم السياسي.

رابعًا: ربما من منطلق المكايدة لدول مجلس التعاون الخليجي.

وهذه السياسة التي تنتهجها حكومة قطر، تؤكد أن كل الأخبار والتقارير التي تقدمها قناة الجزيرة بخصوص القضية الفلسطينية ما هي إلا كذبة كبرى وفرية لا تصدق.

سيتجول الإسرائيليون في شوارع الدوحة ويسكنون في فنادقها، وكان لابد من توفير الجو المناسب لهم من ملاهٍ ومراقص، تعويضًا عن ضعف إمكاناتها السياحية، إذ ليس بها طبيعة جاذبة أو مناخ مناسب.

وهنا نرأف بالشعب القطري الأصيل الذي يرى بأم عينيه المهازل والسياسة الخرقاء، التي يتخذها حكامهم، والقادم أسوأ في ظل هذا التوجه الغريب والعجيب.

قادة قطر يسلكون دهاليز مظلمة ويظنون أنهم هم العقلاء، غير آبهين بما ستؤول حماقات «الحمدين» من نتائج وخيمة، ومع الأسف قناة الجزيرة الثرثارة تجيد فقط التضليل لوجود حفنة من الإعلاميين عديمي الضمير الذين حادوا عن طريق النبل والأمانة.

ولمّا قطر فتحت صدر دولتها للسياحة مع إسرائيل، فإن ذلك مؤشرٌ واضحٌ على الإفلاس السياسي والاقتصادي والثقافي.

ومضة: الذيل لن يكون رأسًا مهما طال الزمن.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق