برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكز

سوالف سياسية

ناقد أدبي، شاعر، قاص، كاتب زاوية صحيفة، وعدد من الإعلاميين يجلسون معًا متجاورين يمارسون التحليل السياسي، والتعليق على الأحداث والأنباء، في مشهد متكرر في عدد من قنواتنا الفضائية المحلية، تحول إلى مغنم ثمين ومأدبة دائمة للساخرين والمتهكمين، ممن يترصدوننا، ويتربصون بنا كل زلة وهفوة.

وإذا كنا لا نرى في قنوات الاقتصاد كاتبًا روائيًا يشرح تقلبات سوق الأسهم، ولا في القنوات الرياضية طبيب جلدية يتحدث عن أخطاء التحكيم، فإن من المألوف جدًا عندنا أن نرى في بعض قنواتنا الإخبارية أو العامة أدباء وأطباء وأصحاب حرف ومهن متنوعة، يمارسون وبشغف عجيب ما يتوهمونه تحليلًا سياسيًا، وقراءات للأحداث، لا يعثر فيها السامع على أكثر من لغة تشبه لغة شعراء الفخر والهجاء، يراوحون بها بين مديح الوطن وهجاء خصومه، والوطن بغير شك جدير بكل ثناء، وخصومه يليق بهم الهجاء.

لكن ثنائية المديح والهجاء هذه، وبتلك الصورة المباشرة الفجة، ليستا من مهام المعلق السياسي، وليس في قاموس الخبير الاستراتيجي ألفاظ من نوع «حنا العرب يا مدعي العروبة»، فذلك قاموس شعري، وتلك إحدى مهام الشاعر، والشاعر لا يُقدَّم في البرامج السياسية بصفته الباحث في الشؤون السياسية أو الخبير في الجماعات الإسلامية، ما لم يكن كذلك فعلًا، والأمر ذاته ينسحب على القاص والناقد والطبيب ومن شاكلهم.

والأمر لا يعني ندرة في المتخصصين في الشأن السياسي من الأكاديميين والكتاب والخبراء والعسكريين محليًا، بقدر ما يعكس سوء اختيار من قبل القائمين على تلك البرامج في قنواتنا المحلية، يجلس فيه الخبير السياسي متفرجًا، بينما الناقد الأدبي يتفاصح بقراءة مشهد الأحداث قراءة بنيوية.

وحتى في الاستعانة بالخبراء من خارج الحدود فالأمر ليس بأمثل ولا أكمل، وإلا فمن المؤكد أن في خبراء التحليل السياسي من يغني عن أمثال: جيري ماهر، وصباح الخزاعي، ويوسف علاونة.

وغني عن القول، إن هذا الظرف الحساس الذي يمر به الوطن يقتضي براعة ونضجًا وتفوقًا في الأداء الإعلامي، يواكب بها الواقع، ويكون ضمن خطوط الدفاع الأقوى والأهم، في زمن بات فيه الإعلام سلاحًا يبلغ ما لا تبلغه البوارج والطائرات.

محمد الراشدي

قاص وناقد صدر له عدد من المطبوعات منها "احتضاري"، مجموعة قصصية , " شهد على حد موس"، مقاربات في الثقافة والأدب , "أيقونة الرمل" مقاربات نقدية في تجربة الشاعر محمد الثبيتي , "نكز"، نصوص ساخرة , "العقرب"، مجموعة قصصية. حائز على عدد من الجوائز منها جائزة أبها الثقافية في القصة القصيرة عام 1435 , جائزة سوق عكاظ الدولية للسرد العربي، في القصة ،1438, جائزة أدبي حائل للقصة القصيرة، 1439, كتب في عدد من الصحف الورقية .

تعليق واحد

  1. سأتوقف عند اسم يوسف علاونة .. ما الذي يمكن أن يقدمه يوسف علاونة لاشيء في السياسة ولاشيء في التحليل ولا لغته ترقي للمستوى المعرفي بل إنه مجرد مهرج ويقدم خطاب منحط لغوياً لايمكن أن يستخدمه من يقدم نفسه كمحلل سياسي فالمنخرطون في علم السياسة وتحليلاتها وقراءة الأحداث يمتلكون مخزون معرفي ولغوي يمكنهم من التعبير عن الأفكار والرد على الآخرين بلغة لاتسمح لهم بالانحدار إلى مفردات بذيئة وشوارعية …
    أقول هذا بعد متابعة عدة مقاطع يوتيوب له …
    بعضها متداول على تويتر …\
    لسنا بحاجة أن يدافع عنا يوسف وأمثاله ممن يفتقدون رصانة الخطاب والمخزون المعرفي السياسي …
    كلنا نعرف أن غاية علاونة هي ركوب موجة بأساليب شعبوية تسد جانب فقره السياسي وترهل أدواته …

    تقبل تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق