برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

الملك عبدالله والدعوات الثلاث!

احب الناس عفوية الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كما أحبوه، لم يكن «بروتكوليا» مع شعبه ولا متكلفا، وعندما حدثت أزمة غلاء الحديد في العالم، وكانت السعودية حينها في ثورة عارمة من أقصاها إلى أدناها من مشاريع تنموية عمرانية، حكومية وقطاع خاص وافراد، وكان الحديد هو المكون الأساسي في عملية البناء، وأخذت التدابير اللازمة في تخفيف حدة الازمة، من ايقاف للتصدير المحلي، والسماح بالاستيراد، ودعم المشاريع والمتضررين، لكن لن ننسي دعوات الملك عبدالله عندما قال: اللهم أرخِص الحديد.
وفي موقف آخ، كان الكل بمجلس الوزراء في صمت، وسكون، أنبثق صوت الملك عبدالله الرخيم الدافئ، مستهلًا بالدعاء لمجهول لا يعرفه الحاضرين: اللهم طول في عمره «ليقولها ثلاثا ومن حوله يؤمنون»، ويسكت ثم يقول من حوله: من يا طويل العمر، فيستأنف متممًا: الله يطول في عمر البترول! ليضحك من حوله ويضجون ثانية بالتأمين!
أما آخر الدعوات التي أعتقد أنها كانت منسوجة في ذاكرة معظم السعوديين فهو ذلك الدعاء، بل ذلك التنصيب، الذي قاله الملك عبدالله لولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان خلال أدائه للقسم عندما عين عضوًا في مجلس الوزراء: «إن شاء الله تحكم أرضك».
عجبت وربما يعجب الكثير كيف انطلق هذا الدعاء المقتضب في وقت كان سمو ولي العهد في أول خطواته بهرم السياسة السعودية!
وعندما أعود لأؤمن على دعاء الملك الملهم فأقول: اللهم أرخص كل ما من شأنه أن يكون عائقًا في تنميتنا وتقدمنا، وأطل بقاء ثرواتنا ومواردنا البشرية والطبيعية، وأدم عز هذه المملكة بأن يقيظ لها شابًا قويًا ملهما شجاعًا، يخط لها مجدًا جديدًا، ومستقبلًا سعيًدا، وتتحقق دعوة الملك العظيم، ليكن المؤسس لمملكتنا الجديدة، الأمير محمد بن سلمان.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق